نهايه خائن

نُشر منذ 6 ساعات
حفظ
غلاف المقال

نهاية خـ,ـائن#حكايات_شروق_خالد

"أنا راجعة بدري؟" دي الحاجة اللي قالتها الست اللي نايمة في سـ,ـريري، وهي بتبتسم بكل برود كأن أنا اللي دخلت البيت الغلط. كنت واقفة عند مدخل بيتنا في المعادي، وشنطتي بتنقط مياه مطر على الأرض الخشبية، ومبرقة في "ليلى" وهي نايمة بكل راحة تحت الملايات الكتان الأبيض بتاعتي. كانت لابسة الروب الحرير العنابي بتاعي، وبتشرب نبيذ من كاس محطوط على قاعدة فضية بتاعة ست الله يرحمها، وناحية السر,,ـــــير اللي جوزي متعود ينام عليه.

ولا كأنها مكسوفة خالص. بالعكس، باينة كأن وجودي مزعجها شوية."فين طارق؟" سألتها. "ليلى" اتمطت وشدت الروب حواليها ببرود: "قال إنك مش راجعة غير بكره"."أنا ما سألتش عن كده."ابتسامتها خفت شوية: "يا فريدة، تعالي نتكلم زي الكبار".أنا ليا اثني عشر سنة ببنّي حياتي وشغلي في استشارات الضيافة، بساعد الفنادق والمطاعم الكبيرة إزاي تحول الأماكن الحلوة لمشاريع تكسب ذهب.

وبعرف الكذبة الغالية من أول نظرة، زي ما بعرف النجفة الغالية من الرخيصة. والست دي كانت بتكدب عليا في أوضة نومي عينك عينك. أنا كنت راجعة من مؤتمر في إسكندرية بدري يوم كامل عشان الجلسات الأخيرة اتلغت. وما قلتش لطارق عشان كنت عايزة أعمله مفاجأة وأعمله عشاء حلو. وبالبدل كده، لقيت واحدة غريبة محتلة نص دولابي.

فساتين كريمي معلقة جنب هدومي، وأحذية براندات مالية الرصوص، ومعطف كشمير محطوط على الكرسي اللي بحط عليه اللابتوب بتاعي عادة. ليلى دي ما كانتش مجرد ضيفة بتعدي. دي فرشت شنطها واستقرت."بقيتِ قد ايه قاعدة هنا؟" سألتها. بصت بطرف عينها للنافذة: "طارق قال إنه هيشرح كل حاجة لما تيجي"."بسالك تاني، من امتي؟"تنهدت وكأنها زهقت مني: "أنتِ شكلك تعبانة، المفروض تاخدش شاور الأول قبل ما نتكلم".

طلعت تليفوني. شكلها اتغير فوراً: "بتعملي ايه؟ ""بتصل بالبوليس."عدلت قعدتها بسرعة: "أنتِ اكيد مش مجنونة!""لقيت واحدة ما دعيتهاش في أوضة نومي، تفتكري المفروض أعمل ايه؟""طارق هو اللي مديني المفتاح!"بطلت اتصال وبصيت لها بنظرة مباشرة:"معاكي مفتاح بيتي؟""بيتنا إحنا الاتنين،" صححت لي. "طارق قال إن ده بيته برضه. "الكلمة دي وجعتني أكتر ما كنت متخيلة؛

مش عشان هي صح في الملكية، بس عشان كانت بتتكلم بثقة وحدة واخدة وعد مัดم أن مكاني هيبقى ليها. اتصلت برقم النجدة. لما رد عليا مأمور العمليات، شرحت له إني دخلت بيتي لقيت شخص غريب جوه أوضة نومي، وليلى قامت تصوّت وتقول إنها ضيفة وإن جوزي هو اللي سامح لها تقعد. الموظف قالي أهدي وما أدخلش في خناقة معاها. نفذت النصيحة دي. بالعافية أصلاً. بعد ثلث ساعة، كان فيه أمينين شرطة واقفين في صالة بيتي.

ليلى كانت نزلت تحت وهي لابسة الروب بتاعي وفوقيه معطف الكشمير، ومحسساني إنها ممثلة مشهورة ومظلومة. "دي مشكلة عائلية وبس،" قالت لهم وهي بتشرح: "أنا وطارق نعرف بعض من سنين، وهو دعاني أقعد هنا لحد ما أحل مشاكلي الشخصية."واحد من العسكريين بص لي: "جوزك عايش هنا؟""أيوه.""طيب يبقى شكلنا هنحتاج نوضح مين أصلاً ليه حق يدخل البيت ده. "فهمت اللعبة فوراً؛

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
YE

Yasmin Elhawary ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
4مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أسد ونور روايات

أسد ونور

أسد ونور نور.  كانت راجعه من المطعم الساعه واحده باليل وهي ف طريقها قابلها كمين قالت …

Yasmin Elhawary 0.0 62 دقائق