نهايه خائن

نُشر منذ 8 ساعات
حفظ
غلاف المقال

وفعلاً، ما كملناش دقايق، ولقيت تليفوني بيرن تاني.. بس المرة دي مش ليلى، ده طارق بنفسه! التليفون قعد يترعش على الترابيزة برقم صوته اللي كان بيمثل بيه "سي السيد" في البيت. سيبته يترعش كذا مرة قدام أستاذ رأفت، وبعدين فتحت وفتحت السبيكر كمان."فريدة! أنتِ اتجننتِ رسمي؟!" ده كان صوت طارق، وكان مفرود على آخرها، مليان رعب متغطي بغضب مصطنع.

"إيه قلة الأدب اللي عملتيها دي؟ البنك بيبعتلي رسائل إن حساباتي كلها متجمدة، ومكتبي في الشركة مقفول بقرار محكمة، وممنوع من السفر؟ أنتِ بتلعبي مع مين يا فاجرة؟!"ضحكت بصوت هادي، ضحكة حــ,,ـــــرقت دمه أكتر من أي شتيمة:"أهلاً يا طارق.. غريبة، مش كنت من كام ساعة بتقول للست الهانم إن ده بيتك وإن ليك الحق في كل حاجة؟ مالك اتخضيت كده ليه؟

""فريدة خلصي.. العبي غيرها! أنتِ مش فاهمة حاجة، الشركة دي بتاعتي والفلوس دي بتاعتي، وأنا همرمطك في المحاكم وأخليكي حافية! "رديت عليه بكل برود وأنا بلعب في فنجان القهوة:"يا حبيبي.. الشركة اللي أنت فرحان بيها دي، إنت نسيت مين اللي دفعت تمويلها الأساسي من أرباح استشاراتي لما شركتك كانت بتعلن إفلاسها من أربع سنين؟ وبيت المعادي ده أصلاً مسجل باسمي في الشهر العقاري من قبل ما نتجوز حتى. .

أما بقى عن البنت الجديدة اللي كنت بتخطط تهرب بفلوسي معها وتسيب ليلى في الشارع، فوصلتني كل تفاصيلها بالصوت والصورة."سكت تماماً.. الخط كان واخد صمت فظيع. الهوا اللي كان بيتنفسه قطعه."أنتِ.. أنتِ عرفتي منين؟" قالها بصوت منخفض مرتعش، والصدمة كانت واضحة في نبرته. "أنا بفهم في الفنادق يا طارق، وعمر الشاطر ما بيسيب مفتاح الأوضة مع الغرب..

اللي جمعته في سنين، أنا هضيعه منك في ساعات، ومش هخلي معاك حتى حق تذكرة المترو، ناهيك عن السفر."وقبل ما ينطق بحرف واحد، قفلت السكة في وشّه للمرة التانية. بصيت لأستاذ رأفت لقيته بيصفق ببطء وفي عينه نظرة احترام كبيرة: "عاش يا فريدة.. دي مش قضية طلاق، دي محاكمة عسكرية لواحد نسيكِ.

"قلت وأنا بلم شنطتي: "دي لسه البداية يا أستاذ رأفت.. استنى، بكرة هتشوف لما ييجي يترجاني قدام باب البيت، وساعتها هعرفه إزاي يجرؤ يدخل واحدة تانية في سر,,ـــــيري. "بعد يومين بس من المكالمة دي، كانت الدنيا اتقلبت على دماغ طارق تماماً وبقت تحت الصفر. البنك نفذ قرار تجميد الحسابات بحذافيره، والمطار رد طلبه فوري بالمنع من السفر، والست التالتة اللي كان ناوي يهرب بفلوسها، أول ما سمعت إن حساباته اتقفلت وإن أمره اتكشف، اختفت في ظروف غامضة وسابت تليفونها مقفول، وليلى نفسها طردته من حياتها بعد ما عرفت إنه كان بيستغلها كستارة لسرقاته.

يعني الراجل لقى نفسه فجأة بلا فلوس، بلا شغل، بلا مراته الأصلية، وبلا حتى الستات اللي كان متسلي بيهم. في يوم تالت، كنت قاعدة في البيت في المعادي بشرب شاي بالنعناع وهادية جداً، وفجأة جرس الفيلا ضـ,ـرب.. ضـ,ـربات سريعة وورا بعضها كأن حد بيخبط بعنــ,,ـــــف وعايز يكسر الباب. قمت بهدوء، وبصيت من كاميرات المراقبة على الشاشة اللي في الصالة. كان هو.. طارق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
YE

Yasmin Elhawary ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
4مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أسد ونور روايات

أسد ونور

أسد ونور نور.  كانت راجعه من المطعم الساعه واحده باليل وهي ف طريقها قابلها كمين قالت …

Yasmin Elhawary 0.0 62 دقائق